Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: إذا أعتق الشريك وهو معسر؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٤٤٦

• منهم من قال: يُسْتَسْعَى العبد لأداء بقية القيمة للشركاء.

واستدلوا بحديث أبي هريرة ﵁، وهذا قول أبي حنيفة وصاحبيه، والأوزاعي، والثوري، وإسحاق، وأحمد في رواية، والبخاري، وهو قول ابن شبرمة، وابن أبي ليلى.

• وذهب كثيرٌ من الفقهاء إلى عدم القول بالسعاية، وقالوا: يعتق منه ما عتق. وهذا قول أحمد، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأبي عبيد، وداود، وابن المنذر وغيرهم.

واستدلوا بحديث ابن عمر ﵄ الذي في الباب، وأعلُّوا حديث أبي هريرة كما تقدم.

وهذا القول أقرب -والله أعلم- لحديث ابن عمر؛ ولأنَّ الاستسعاء إعتاق بعوض؛ فلا يجبر عليه كالكتابة، ولأنَّ في الاستسعاء إضرارًا إِمَّا بالشريك، أو بالعبد.

• وقد ذهب البخاري إلى أنَّ ذلك بمعنى الكتابة، يعني إذا أراد ذلك السيد، وإذا أراد أن يعتقه؛ فله ذلك، وهذا قول أبي حنيفة.

• وقال الأكثرون: يصير عتيقًا بمجرد العتق، ويُسْتَسْعَى العبد في تحصيل قيمة نصيب الشريك، وزاد ابن أبي ليلى: ثم يرجع العبد على المعتق الأول بما أداه للشريك.