فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٤٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
١٤٢٢ - وَلَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ». وَقِيلَ: إنَّ السِّعَايَةَ مُدْرَجَةٌ فِي الخَبَرِ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: الشركاء في العبد إذا أعتقوا جميعًا
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٤/ ٣٥٠): مَتَى كَانَ لِثَلَاثَةٍ، فَأَعْتَقُوهُ مَعًا، إمَّا بِأَنْفُسِهِمْ، بِأَنْ يَتَلَفَّظُوا بِعِتْقِهِ مَعًا، أَوْ يُعَلِّقُوا عِتْقَهُ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ، فَتُوجَدَ، أَوْ يُوَكِّلُوا وَاحِدًا، فَيُعْتِقَهُ، أَوْ يُوَكِّلَ نَفْسَانِ مِنْهُمْ الثَّالِثَ، فَيُعْتِقَهُ؛ فَإِنَّهُ يَصِيرُ حُرًّا، وَوَلَاؤُهُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمْ فِيهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»،