Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٣٢

وقد نقل الإجماع أيضًا ابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ٣٣٤)، والنووي في «شرح المهذب» (٣/ ٣٤)، وغيرهم.

مسألة [٧]: آخر وقت المغرب

.

• ذهب أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، وابن المنذر، وأصحاب الرأي إلى أنَّ آخر وقت المغرب هو غروب الشفق.

واستدلوا بحديث عبد الله بن عمرو الذي في الباب: «ووقت المغرب ما لم يغب الشفق»، وأيضًا في حديث بريدة، وأبي موسى أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- علَّمَ رجلًا مواقيت الصلاة، فصلَّى المغرب في اليوم الثاني قبل غروب الشفق، ثم قال: «الوقت ما بين هذين».

وقد قال بهذا القول بعض الشافعية، وصححه النووي ﵀.

• وذهب الشافعي، ومالك، والأوزاعي، إلى أنه ليس لها إلا وقتٌ واحد عند مغيب الشمس؛ لأنَّ جبريل ﵇ صلَّاها بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في اليومين في وقت واحد.

• وذهب عطاء، وطاوس إلى أنَّ وقتها ممتد إلى الفجر، وقد تقدم ذكر مستندهم، والجواب عليه.

والراجح هو القول الأول، وأما حديث جبريل، وما أشبهه؛ فهو محمول على