Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٣١

من صلَّى العصر، والشمس بيضاء نقية؛ فقد صلَّاها لوقتها. اهـ

وأما وقت العصر الاضطراري؛ فهو من بعد الوقت الاختياري إلى غروب الشمس عند أهل العلم، والدليل على أنَّ هذا وقتٌ للعصر قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس؛ فقد أدرك العصر»، متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁. (١)

وقال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ١٧): وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا.

وقال ﵀ في «المغني» (٢/ ١٦): وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْعَصْرِ عَنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَخْبَارِ، وَرَوَى مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِمَا، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ ﷺ يَقُولُ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إذَا اصْفَرَّتْ الشَّمْسُ، فَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، أَوْ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، قَامَ، فَنَقَرَ أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ الله فِيهَا إلَّا قَلِيلًا»، (٢) وَلَوْ أُبِيحَ تَأْخِيرُهَا؛ لَمَا ذَمَّهُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَهُ عَلَامَةَ النِّفَاقِ. انتهى.

مسألة [٦]: أول وقت المغرب

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٢٤): أَمَّا دُخُولُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ؛ فَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ، لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ خِلَافًا فِيهِ، وَالْأَحَادِيثُ دَالَّةٌ عَلَيْهِ. اهـ