فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٤١٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي نَاقَةٍ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: نُتِجَتْ عِنْدِي، وَأَقَامَا بَيِّنَةً، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: من ادَّعى عينًا في يد غيره، فأنكر الآخر، ولكل واحد منهما بينة
؟
• من أهل العلم من قال: تقدم بينة المدعي -ويسمونها بينة الخارج- لأنَّ بينة الخارج فيها زيادة علم؛ ولأنَّ في الحديث: «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر»؛ ولأنَّ بينة المدَّعَى عليه ويسمونها بينة الداخل قد تكون مستندة إلى رؤية اليد عليها، والتصرف بها. وهذا القول قال به أحمد، وإسحاق.
• وعن أحمد رواية أخرى أنَّ بينة المدَّعَى عليه تُقبل وتقدم إن شهدت البينة بسبب الملك، كأن يقول الشاهدان: نتجت في ملكه. أو اشتراها، أو نسجها. أو ما أشبه ذلك، وقال بذلك أبو حنيفة، وأبو ثور في النتاج، والنساج الذي لا يتكرر نسجه.
• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ بينة المدَّعَى عليه تقدم مطلقًا؛ لأنَّ