Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٢]: هل تجوز الشهادة على من سمع منه الإقرار بشيء، والشاهدان مستخفيان؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٤١٠

مسألة [١١]: ضابط الغَيبَة التي تجيز شهادة الفرع

؟

• منهم من قال: في موضع لا يمكنه الرجوع في يومه. قاله أبو يوسف، والقاضي الحنبلي، وأبو حامد الشافعي؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة:٢٨٢].

• وقال بعضهم: مسافة القصر. وهو قول أبي حنيفة، وأبي الخطاب الحنبلي، وأبي الطيب الطبري الشافعي، وهو الأشهر في مذهب أحمد. (١)

مسألة [١٢]: هل تجوز الشهادة على من سُمِع منه الإقرار بشيء، والشاهدان مستخفيان

؟

وذلك في مثل من يجحد الحق علانية، ويُقِرُّ بِه سِرًّا، فيختبئ شاهدان في موضع لا يعلم بهما ليسمعا إقراره به، ثم يشهدا به.

• فشهادتهما مقبولة على الصحيح في مذهب أحمد، ورُوي عن شريح، وهو قول الشافعي.

• وعن أحمد رواية أخرى: لا تسمع شهادته. وهو قول الشعبي، ورُوي عن شُريح أيضًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات:١٢].

• وقال مالك: إن كان المشهود عليه ضعيفًا ينخدع؛ لم يقبلا عليه، وإن لم يكن كذلك؛ قُبلت.