فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٤٠٥ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ جَيِّدٌ. (١)
١٤٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مِثْلُهُ. أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: عدد الشهود الذي يقضى به
؟
تقدم في باب الحدود أنَّ الزنى يُشترط فيه أربعة شهود، وهذا مُجمع عليه، وألحق به الفقهاء الشهادة على اللواط.
وهناك أقسام أخرى غير ذلك:
القسم الأول: الحدود الأخرى والقصاص.
• فذهب أكثر العلماء إلى أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين، إلا ما رُوي عن عطاء، وحماد أنهما قالا: يُقبل فيه رجل وامرأتان؛ قياسًا على الشهادة في الأموال. وهو قول ابن حزم.
• وعن الحسن: الشهادة على القتل كالشهادة على الزنى؛ لأنها تُبيح الدم.
واستدل الجمهور على قولهم بقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾