فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
واحتج أصحاب القول الأول بأنَّ كل واحد منهما يرث الآخر من غير حجب، ويتبسط في مال صاحبه عادة؛ ولأنَّ كل واحد منهما ينتفع بزيادة مال صاحبه. ورجَّح الإمام ابن عثيمين ﵀ نفس ما رجحه في الوالد، والولد، وهو اختيار ابن القيم ﵀، وهو الصحيح كما تقدم في المسألة المذكورة. (١)
مسألة [١٤]: شهادة الأخ لأخيه
؟
• عامة أهل العلم على قبول شهادة الأخ لأخيه، وهو قول شريح، وعمر بن عبدالعزيز، والشعبي، والنخعي، والثوري، ومالك، والشافعي، وأبي عبيد، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
• ونُقل عن الثوري أنه لا تقبل شهادة كل ذي رحم محرم.
• وعن مالك: لا تُقبل شهادته لأخيه إذا كان منقطعًا إليه في صلته، وبرِّه؛ لأنه متهم في حقه.
واستدل الجمهور بعموم الآيات. (٢)
مسألة [١٥]: شهادة من يجر لنفسه نفعًا
؟
ذكر أهل العلم أنها لا تقبل شهادته؛ لحديث الباب: « ... ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ القَانِعِ لِأَهْلِ البَيْتِ». (٣)