فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٤٠٠ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ، خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ (١) عَلَى أَخِيهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ القَانِعِ (٢) لِأَهْلِ البَيْتِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد. (٣)
١٤٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ. (٤)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: شروط الشاهد
.
يُشترط في الشاهد أن يكون مسلمًا، عاقلًا، بالغًا، عدلًا، متيقظًا، حافظًا لما يشهد به؛ فخرج بذلك الكافر، والمجنون، والصبي، والفاسق، والمغفل.
واختلف الفقهاء هل تقبل شهادة الفاسق بشبهة، وهم المبتدعة؟
• فمن أهل العلم من ردَّ شهادتهم ولم يقبلها، وهو قول مالك، وشريك، وإسحاق، وأحمد، وأبي عبيد، وأبي ثور؛ لأنه يعتبر فاسقًا، وليس بعدل.