فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بخلاف المسجد الحرام؛ فهو فرضٌ.
والصحيح القول الأول؛ لحديث عائشة ﵂: «من نذر أن يطيع الله؛ فليطعه»، ويلزمه عند الجمهور أن يصلي فيهما ركعتين؛ لأنَّ القصد بالنذر القربة والطاعة، وإنما تحصيل ذلك بالصلاة، وقال أبو حنيفة: لا تتعين عليه الصلاة. (١)
مسألة [٩]: من مات وعليه نذر
؟
• إن كان النذر بصوم، أو حجٍّ؛ وفَّى عنه وليه عند الجمهور.
• وخالف مالك فقال: لا يحج عنه، ولا يصوم، ولا يصلي. ووافقه الشافعي في قول له في الصوم.
والصحيح قول الجمهور؛ لحديث ابن عباس ﵄ الذي في الباب: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁ ... ، ولحديث عائشة ﵂ في «الصحيحين»: «من مات وعليه صوم؛ صام عنه وليه»، وغيرهما من الأحاديث.
وهذا على سبيل الاستحباب عند الجمهور، خلافًا للظاهرية.
• وأما النذر بالصلاة فالجمهور على أنه لا يصلي عنه وليُه، وهو الصحيح.
• وللحنابلة وجهٌ بأنه يصلي عنه.
وأما النذر بالصدقة، والعتق؛ فتؤدَّى عنه من ماله قبل قسمة التركة؛ فإن لم يكن له مال سقط الوجوب وجاز النيابة. (٢)