Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: هل في اليمين الغموس كفارة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٣٠٨

١٣٦٥ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الكَبَائِرُ؟ فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَفِيهِ: «اليَمِينُ الغَمُوسُ»، وَفِيهِ: قُلْت: وَمَا اليَمِينُ الغَمُوسُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (١). (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: هل في اليمين الغموس كفارة

؟

• ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا كفارة له، وهو قول ابن مسعود، أخرجه البيهقي عنه بإسناد صحيح، وقال بذلك سعيد بن المسيب، والحسن، ومالك، والأوزاعي، والثوري، والليث، وأحمد، وأبو عبيد، وأصحاب الحديث، وأصحاب الرأي من أهل الكوفة؛ لأنها يمين غير منعقدة فلا توجب الكفارة، كاللغو، أو يمين على ماضٍ، فأشبهت اللغو؛ وذلك لأنها لا توجب بِرًّا، ولأن الكفارة لا ترفع إثمها، فلا تُشرع فيها؛ لأنَّ ذلك من كبائر الذنوب.

وهذا القول ادُّعِي عليه إجماع الصحابة، وعدم الخلاف؛ لقول ابن مسعود: كُنَّا نعد من الذنب الذي لا كفارة له اليمين الغموس. فقيل له: وما اليمين الغموس؟ قال: اقتطاع الرجل مال أخيه باليمين الكاذبة.

قال الحافظ ﵀ في «الفتح»: ونقل محمد بن نصر في «اختلاف العلماء»، ثم