Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: لو ضحى عن غيره بغير إذنه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٢٥٤

والصحيح قول أحمد، والشافعي. (١)

مسألة [٣]: لو ضحى عن غيره بغير إذنه

؟

• أما التضحية عن الميت فأجازها الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وأكثر الشافعية؛ قياسًا على الصدقة، ولأنَّ ذلك ورد عن علي ﵁، ورفعه، أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٦)، أبو داود (٢٨١٠)، والترمذي (١٥٢١)، والبيهقي (٩/ ٢٨٨) من طريق شريكٍ، عن أبي الحسْناء، عن الحكم، عن حنشٍ، قال: رأيت علياً يُضحِّي بكبشين، فقلت: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله ﷺ أوصاني أن أُضحِّي عنه؛ فأنا أُضحي عنه. وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف شريك، وجهالة أبي الحسناء، وضعف حنش بن المعتمر الصنعاني.

وقال شيخ الإسلام ﵀ كما في «الاختيارات» (ص ١٢٠): والتضحية عن الميت أفضل من الصدقة بثمنها. اهـ.

وفي فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز ﵀ (١٠/ ٤١٤): الأضحية عن الميت مشروعة؛ لأن النبي ﷺ ضحى عمن لم يضح من أمة محمد، وهذا يشمل الأحياء والأموات، فعن جابر قال: صليت مع رسول الله ﷺ عيد الأضحى، فلما انصرف أتي بكبش فذبحه، فقال: «باسم الله والله أكبر، اللهم هذا عني، وعمن لم يضح من أمتي» رواه أحمد وأبو داود والترمذي. وأيضا ضحى أمير المؤمنين علي ابن أبى طالب -فذكر الحديث السابق-، والقائل بأنه لا يضحى عن الميت ليس