Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: لو ضحى عن غيره بغير إذنه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٢٥٥

عنده دليل يمنع ذلك؛ فرأيه مرجوح لا عمل عليه.

• وذهب بعض الشافعية إلى عدم الجواز إلا أن يوصي بها الميت.

قال الإمام ابن عثيمين ﵀ (٧/ ٥٢٠): وليست الأضحية سنة للأموات؛ ولذلك لم يضحِّ النبيُّ ﷺ عن أحد ممن مات له، لا عن زوجته خديجة، وهي من أحب النساء إليه، ولا عن عمِّه حمزة وهو من أحب أعمامه إليه، ولا عن أحد أولاده الذين كانوا في حياته، وأولاده بضعة منه، وإنما ضحى عنه وعن أهل بيته، ومن أراد أن يدخل الأموات في العموم؛ فإن قوله قد يكون وجيهًا، ولكن تكون الأضحية عن الأموات هنا تبعًا لا استقلالًا.

قال: ولهذا لا يُشرع أن يُضَحَّى عن الإنسان الميت استقلالًا؛ لعدم ورود ذلك عن النبي ﷺ.اهـ

والصحيح في هذه المسألة هو مشروعية ذلك على مذهب الجمهور؛ لأنها عبادة مالية، والعبادات المالية يشرع فيها النيابة، وتشرع عن الميت.

تنبيه: إذا أوصى الميت بالتضحية عنه، أو وقف وقفًا لذلك جاز بالاتفاق، وإن كانت واجبة بالنذر، وجب على الوارث إنفاذ ذلك. (١)

وأما التضحية عن الحي، فقد قال النووي ﵀ في «المجموع» (٨/ ٤٠٦ - ٤٠٧): قال أصحابنا: وإذا ضحى عن غيره بغير إذنه؛ فإنْ كانت الشاة معينة