فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
في الحديث تعيين اليوم الذي أرسل فيه الهدي، فتنبه!. (١)
مسألة [٣]: استحسان الأضحية، واستسمانها
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٣/ ٣٦٧): وَيُسَنُّ اسْتِسْمَانُ الْأُضْحِيَّةِ وَاسْتِحْسَانُهَا؛ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:٣٢]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَعْظِيمُهَا اسْتِسْمَانُهَا، وَاسْتِعْظَامُهَا وَاسْتِحْسَانُهَا. (٢) وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِهَا، وَأَكْثَرُ لِنَفْعِهَا. اهـ وهذا مجمع عليه كما قال النووي في «شرح مسلم» (١٩٦٦).
مسألة [٤]: وقت الأضحية
.
• من أهل العلم من قال: يدخل وقت الأضحية إذا مضى بعد طلوع الشمس قدر صلاة العيد، وخطبتين. هذا قول الشافعي، وداود، وابن المنذر، وبعض الحنابلة، سواء كان مقيمًا، أو مسافرًا من أهل الأمصار، أو القرى، أو البوادي.
واستدلوا بحديث جندب ﵁، قالوا: والمقصود فيه التقدير بالزمان لا بفعل الصلاة.
• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ الوقت يدخل بعد صلاة الإمام وخطبته، وهو قول الحسن، وأحمد، وإسحاق، والأوزاعي؛ لحديث جندب ﵁، وبنحوه