Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: حكم الأضحية.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٢٢٤

حنيفة، والأوزاعي، والثوري، ومالك في رواية، أوجبوها على غير الحاج بمنى إذا كان موسرًا، وزاد أبو حنيفة، ومالك إذا كان مقيمًا.

ودليل الوجوب حديث أبي هريرة، وجندب ﵄ اللذين في الباب، وحديث البراء: عندي عناق، أيجزيء عني؟. (١)

• وذهب جمهور العلماء إلى الاستحباب المؤكد، وهو قول سعيد بن المسيب، وعطاء، وعلقمة، والأسود، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي يوسف، وأبي ثور، والمزني، وداود، وابن المنذر.

ودليلهم على عدم الوجوب حديث أم سلمة في «صحيح مسلم» (١٩٧٧)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي؛ فلا يمس من شعره شيئًا»، وفي رواية: «فليمسك من شعره، وأظفاره». فقوله: «وأراد» دليل على عدم الوجوب؛ لأنه جعل التضحية مفوضة لإرادته.

واستدلوا على ذلك بأنه ثبت بإسناد صحيح عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وأبي مسعود الأنصاري ﵃ أنهم كانوا يتركون الأضحية مع القدرة عليها حتى لا يظن الناس وجوبها، أخرجه البيهقي وغيره.

وهذا القول يظهر أنه أقرب -والله أعلم- لأنَّ حديث أبي هريرة ﵁ الراجح وقفه، وحديث جندب فيه أَمْرُ من ضَحَّى قبل الصلاة بأن يذبح أخرى مكانها؛ ليبين لهم أنَّ الأولى لا تجزيء في الأضحية.