فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٣٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ القُنْفُذِ فَقَالَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآيَةَ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «خَبِيثَةٌ مِنَ الخَبَائِثِ»، [فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ هَذَا، فَهُوَ كَمَا قَالَ] (١). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: حكم القنفذ
.
• مذهب الحنابلة، والحنفية تحريمه؛ لأنه مستخبثٌ، واستدلوا بحديث الباب.
• ومذهب مالك، والشافعي، والليث، وأبي ثور إباحته؛ لأنَّ الأصل في الأطعمة الإباحة إلا ما حرم بدليل صحيح، ولا يوجد دليل صحيح على تحريم القنفذ، وهو الصحيح.
ومثله في الخلاف (النيص) وهو حيوان أكبر من القنفذ قليلًا، ويُقارب حجمه الأرنب الكبير، ويأكل الزروع والخضروات، ويتميز عن القنفذ بأنه ينتفض ويقذف من شوكه ليصيب من يريد صيده. (٣)