Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: الباذل للعوض.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ١٣٠

• وأجازها أبو حنيفة، وبعض الشافعية؛ إلحاقًا لها بما ذُكِر في الحديث.

والصحيح القول الأول. (١)

مسألة [٦]: الباذل للعوض

.

أمَّا إذا كان الباذل للعوض هو ثالث غير المتسابقين، كالإمام أو غيره؛ فهذا جائز عند عامَّة أهل العلم.

• وأما إذا كان الباذل أحدهما دون الآخر؛ فهو جائز عند جمهور العلماء، وهو قول أحمد، والشافعي، وإسحاق، والأوزاعي، وأصحاب الرأي، ومالك في رواية.

واستدلوا بعموم حديث أبي هريرة ﵁: «لَا سَبَقَ إلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ».

• وخالف القاسم بن محمد، ومالك في رواية، فلم يجيزوا بذل السبق من أحد المتسابقين؛ لأنه ربما أخذ ماله بغير طيب نفس منه، ولأنه دائر بين الغنم والغرم دون صاحبه.

ومالك ﵀ له تفاصيل في المسألة. انظر: «الفروسية» (ص ١٥٤ - ).

وأُجيب بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أطلق جواز السبق في الأشياء الثلاثة، ولم يخصه بباذلٍ خارج عنهما.