فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
والصحيح القول الثاني، والله أعلم. (١)
تنبيه: إذا تحاكم مسلمٌ وذمِيٌّ؛ وجب الحكم بينهم بلا خلاف عند أهل العلم، ذكر ذلك الشوكاني في «فتح القدير» وغيره.
مسألة [٢٢]: تمكينهم من شراء المصاحف
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٣/ ٢٥١): وَلَا يَجُوزُ تَمْكِينُهُ مِنْ شِرَاءِ مُصْحَفٍ، وَلَا حَدِيثِ رَسُولِ الله ﷺ وَلَا فِقْهٍ؛ فَإِنْ فَعَلَ فَالشِّرَاءُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ ابْتِذَالَهُ. اهـ
مسألة [٢٣]: تصديرهم في المجالس، وبدؤهم بالسلام
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٣/ ٢٥١): وَلَا يَجُوزُ تَصْدِيرُهُمْ فِي الْمَجَالِسِ، وَلَا بَدَاءَتَهُمْ بِالسَّلَامِ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ؛ فَاضْطَرُّوهُمْ إلَى أَضْيَقِهَا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٢)، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّا غَادُونَ غَدًا، فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ، وَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ». (٣)