Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢١]: إذا تحاكم أهل الذمة للحاكم المسلم؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ١١٩

خَيْرًا، أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَيُحَاطُ مِنْ وَرَائِهِمْ. (١) اهـ

مسألة [٢١]: إذا تحاكم أهل الذمة للحاكم المسلم

؟

• من أهل العلم من يقول: يجب على الحاكم أن يحكم بينهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة:٤٩]، وهذا قول ابن عباس (٢)، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والسُّدِّي، وعمر بن عبدالعزيز، وهو قول الشافعي، والحنفية، وعزاه القرطبي للجمهور.

• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ الإمام مخير بين الحكم بينهم والإعراض عنهم؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة:٤٢] الآية.

وهذا قول الشعبي، والنخعي، والزهري، وسعيد بن جبير، وهو مذهب أحمد، ومالك، وقول للشافعي، وعزاه البغوي للجمهور.

وأجاب الأولون بأنَّ آية التخيير منسوخة بالآية التي ذكروها.

وأُجيب بأنه لا نسخ مع عدم وجود التعارض بين الآيتين؛ فإنَّ الأمر بالحكم بما أنزل الله لا ينافي التخيير؛ فإنه إذا اختار الحكم حَكَم بينهم بما أنزل الله.