Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 باب الجزية والهدنة

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ١٠٢

بَابُ الْجِزْيَةِ وَالْهُدْنَةِ

الجِزْية: هي اسم فِعلة، من جزى يجزي، وأصلها أخذ الشيء مقابل شيءٍ، والمراد بها ههنا أخذ مالٍ من أهل الذمة مقابل الكف عنهم، والتمكين لهم من سكنى دار المسلمين.

والأصل فيها الكتاب، والسنة، والإجماع.

أما من القرآن: فقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة:٢٩].

وأما من السنة: فأحاديث الباب التي ستأتي، وحديث بريدة الذي تقدم في أوائل الجهاد، وحديث المغيرة بن شعبة في «صحيح البخاري» (٣١٥٩) أنه قال: «أمرنا نبينا رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوه وحده، أو تؤدوا الجزية». (١)