فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
• ومن أهل العلم من قال: يخير الإمام بين قسمتها، وبين وقفها على المسلمين، وضرب الخراج على من هي بيده. وهذا مذهب أحمد، والثوري، وابن المبارك.
واستدلوا على الوقف بفعل عمر بن الخطاب ﵁، فقد قال ﵁ كما في «صحيح البخاري» (٣١٢٥): لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها كما قسم النبي ﷺ خيبر.
قالوا: ويشير إلى فعل عمر ﵁ قولُه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في «صحيح مسلم» (٢٨٩٦)، عن أبي هريرة ﵁: «مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتْ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ»، وعليه فإذا وقفها؛ فإنه يعطيها أُناسًا يعملون بها، أو يسكنونها مقابل خراج يؤدونه إلى الإمام يصرفه للغانمين، وللمسلمين.
• وذهب مالك إلى أنها تصير وقفًا بمجرد الفتح.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجوز له إقرارها مع الكفار ويضرب عليهم خراجًا.
والصحيح مذهب أحمد، واختاره الإمام ابن عثيمين ﵀، وهو ترجيح شيخ الإسلام، وابن القيم، والله أعلم. (١)