فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ١٠/ ٨٥
المسلمين، ويشمل أولاده الصغار. ويصح الأمان من كل مسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ، مختارٍ، ذكرٍ أو أنثى؛ لدلالة أحاديث الباب على ذلك. (١)
مسألة [١]: أمان الكافر
.
لا يصح تأمين الكافر وإن كان ذميًّا؛ لحديث الباب: «يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ الرَّجُلُ مِنْهُم» و «يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ». (٢)
مسألة [٢]: أمان الصبي
.
أما إذا كان غير مميز؛ فلا يصح تأمينه بلا خلاف.
• واختلفوا في الصبي المميز، فصحح تأمينَه مالك، وأحمد في رواية؛ لعموم الأحاديث.
• وأبطل تأمينَه الشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد في رواية؛ لأنَّ الصبي مولَّى عليه، وكثير من تصرفاته وعقوده لا تنفذ؛ فكذلك ههنا، ولأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذكره مع المجنون، وقيد رفع القلم عنه «حتى يبلغ».
وهذا هو الصحيح، والله أعلم. (٣)
تنبيه: أمان المجنون لا يصح بغير خلافٍ. (٤)