فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
المصطلق، وكذلك سبيه لهوازن.
وفي «الصحيحين» عن أبي سعيد قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبيًّا من سبي العرب ... الحديث. (١)
وكذلك أبو بكر الصديق ﵁ سبى من بني حنيفة، وهم من العرب.
قال أحمد ﵀: لا أذهب إلى قول عمر: (ليس على عربي ملك)، وقد سبى النبي ﷺ من العرب. (٢)
بعض فوائد حديث بريدة:
قال النووي ﵀ (١٧٣١): وَفِي هَذِهِ الْكَلِمَات مِنْ الْحَدِيث فَوَائِد مُجْمَع عَلَيْهَا، وَهِيَ تَحْرِيم الْغَدْر، وَتَحْرِيم الْغُلُول، وَتَحْرِيم قَتْل الصِّبْيَان إِذَا لَمْ يُقَاتِلُوا، وَكَرَاهَة الْمُثْلَة، وَاسْتِحْبَاب وَصِيَّة الْإِمَام أُمَرَاءَهُ وَجُيُوشه بِتَقْوَى الله تَعَالَى، وَالرِّفْق بِأَتْبَاعِهِمْ، وَتَعْرِيفهمْ مَا يَحْتَاجُونَ فِي غَزْوهمْ، وَمَا يَجِب عَلَيْهِمْ، وَمَا يَحِلّ لَهُمْ، وَمَا يَحْرُم عَلَيْهِمْ. وَمَا يُكْرَه وَمَا يُسْتَحَبّ. اهـ
مسألة [٣]: أخذ الجزية من الكفار
.
أما أهل الكتاب: وهم اليهود، والنصارى؛ فإنها تقبل منهم بلا خلاف، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا