Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: استرقاق العرب.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٢٥

ويدل على استحباب التبليغ حديث بريدة الذي في الباب، وحديث غزوة خيبر عند أن دفع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الراية لعلي، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام.

وأما وجوبه إذا لم تبلغهم الدعوة؛ فلقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء:١٥]، وما أشبهها من الآيات.

وقد قال باشتراط الدعوة عمر بن عبدالعزيز، وأما مالك، فقال بذلك إذا بعدت ديارهم عن دار الإسلام. (١)

مسألة [٢]: استرقاق العرب

.

قال النووي ﵀ في شرحه لحديث ابن عمر ﵄ (١٧٣٠): وَفِي هَذَا الْحَدِيث: جَوَاز اِسْتِرْقَاق الْعَرَب؛ لِأَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِق عَرَب مِنْ خُزَاعَة، وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد، وَهُوَ الصَّحِيح، وَبِهِ قَالَ مَالِك وَجُمْهُور أَصْحَابه، وَأَبُو حَنِيفَة، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَجُمْهُور الْعُلَمَاء، وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء: لَا يُسْتَرَقُّونَ. وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم. اهـ

قلتُ: وممن قال بعدم الاسترقاق الزهري، والشعبي، وسعيد بن المسيب، ونُقل عن عمر ابن الخطاب ﵁ من طريق الشعبي عنه، ومن طريق سعيد بن المسيب عنه، أخرجه من الطريقين البيهقي (٩/ ٧٤).

والصحيح هو قول الجمهور، ويدل عليه حديث الباب في سبيه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بني