Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥]: شروط وجوب الجهاد.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ١٠

وتعين عليه المقام؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الأنفال:١٥ - ١٦]، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال:٤٥].

الثانية: إذا نزل الكفار ببلد؛ تعيَّن على أهله قتالهم، ودفعهم للمحافظة على دينهم، وأموالهم، وأعراضهم.

الثالثة: إذا استنفر الإمامُ قومًا؛ لزمهم النفير معه؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التوبة:٣٨ - ٣٩]، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وإذا استُنْفِرْتُم؛ فانفروا».

الرابعة: أن يحتاج إلى أناس معينين؛ لخبرتهم، ومعرفتهم؛ فيتعين عليهم. (١)

مسألة [٥]: شروط وجوب الجهاد

.

يُشترط لوجوب الجهاد على الشخص أن يكون مسلمًا، عاقلًا، بالغًا، حُرًّا، ذكرًا، سالمًا من الضرر، واجدًا للنفقة.