Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: حكم جهاد الكفار.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٨

مَرَاتِبَ أَيْضًا: إحْدَاهَا: أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى تَعَلّمِ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ الّذِي لَا فَلَاحَ لَهَا وَلَا سَعَادَةَ فِي مَعَاشِهَا وَمَعَادِهَا إلّا بِهِ، وَمَتَى فَاتَهَا عِلْمُهُ؛ شَقِيَتْ فِي الدّارَيْنِ. الثّانِيَةُ: أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى الْعَمَلِ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ. الثّالِثَةُ: أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى الدّعْوَةِ إلَيْهِ وَتَعْلِيمِهِ مَنْ لَا يَعْلَمُهُ، وَإِلّا كَانَ مِنْ الّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ الْهُدَى وَالْبَيّنَاتِ. الرّابِعَةُ: أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى الصّبْرِ عَلَى مَشَاقّ الدّعْوَةِ إلَى الله.

قال: وَأَمَّا جِهَادُ الشّيْطَانِ فَمَرْتَبَتَانِ: إحْدَاهُمَا: جِهَادُهُ عَلَى دَفْعِ مَا يُلْقِي إلَى الْعَبْدِ مِنْ الشّبُهَاتِ وَالشّكُوكِ الْقَادِحَةِ فِي الْإِيمَانِ. الثّانِيَةُ: جِهَادُهُ عَلَى دَفْعِ مَا يُلْقِي إلَيْهِ مِنْ الْإِرَادَاتِ الْفَاسِدَةِ، وَالشّهَوَاتِ؛ فَالْجِهَادُ الْأَوّلُ يَكُونُ بَعْدَهُ الْيَقِينُ، وَالثّانِي يَكُونُ بَعْدَهُ الصّبْرُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السّجْدَةُ ٢٤].

قال: وَأَمّا جِهَادُ الْكُفّارِ، وَالمُنَافِقِينَ فَأَرْبَعُ مَرَاتِبَ: بِالْقَلْبِ، وَاللّسَانِ، وَالْمَالِ، وَالنّفْسِ. وَجِهَادُ الْكُفّارِ أَخُصّ بِالْيَدِ، وَجِهَادُ المُنَافِقِينَ أَخُصّ بِاللّسَانِ.

قال: وَأَمّا جِهَادُ أَرْبَابِ الظّلْمِ، وَالْبِدَعِ، وَالْمُنْكَرَاتِ؛ فَثَلَاثُ مَرَاتِبَ: الأُولَى: بِالْيَدِ إذَا قَدَرَ؛ فَإِنْ عَجَزَ انْتَقَلَ إلَى اللّسَانِ؛ فَإِنْ عَجَزَ جَاهَدَ بِقَلْبِهِ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَرْتَبة. انتهى باختصار يسير.

مسألة [٣]: حكم جهاد الكفار

.

• عامة أهل العلم على أنَّ الجهاد من فروض الكفايات.