فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ».
وفي «صحيح البخاري» (٢٧٩٠) عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ... » الحديث.
وفي «الصحيحين» عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «إِيمَانٌ بِالله وَرَسُولِهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ». (١)
وفي «الصحيحين» عن أنس ﵁ قال: «لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله، أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». (٢)
وفي «صحيح مسلم» (١٨٧٨) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ الله، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ، وَلَا صَلَاةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله تَعَالَى»، وهو في «البخاري» (٢٧٨٧) مختصرًا والأحاديث في الباب كثيرة.
مسألة [٢]: أقسام الجهاد
.
قال ابن القيم ﵀ في «زاد المعاد» (٣/ ٩ - ١١): الْجِهَادُ أَرْبَعُ مَرَاتِبَ: جِهَادُ النّفْسِ، وَجِهَادُ الشّيْطَانِ، وَجِهَادُ الْكُفّارِ، وَجِهَادُ المُنَافِقِينَ. فَجِهَادُ النّفْسِ أَرْبَعُ