Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥]: هل يقتل الشارب في الرابعة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٥٧٢

وقال ﵀ في (٢٠/ ٣٨٣) من «مجموع الفتاوى»: إذا لم يكن هناك شبهة. اهـ

وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم، وهو اختيار ابن القيم ﵀. (١)

مسألة [٥]: هل يُقتل الشارب في الرابعة

؟

• عامة أهل العلم على عدم القتل، ونقل الترمذي الإجماعَ على عدم العمل بالحديث الوارد بالقتل في الرابعة، وحمله الجمهور على أنه منسوخ.

واحتجوا على نسخه بحديث عمر بن الخطاب ﵁ في «صحيح البخاري» (٦٧٨٠) أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الله، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ الله ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ، فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَالله مَا عَلِمْتُ، أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ».

قال شيخ الإسلام ﵀: وهذا من أجود ما يُحتجُّ به على أنَّ الأمر بقتل الشارب في الثالثة، والرابعة منسوخٌ.

قال: ولكن نسخ الوجوب لا يمنع الجواز إذا رأى الإمام المصلحة في ذلك. انتهى بتصرف.

وقد قيل: إنَّ الإجماع لم يصح.