فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وقال ﵀ في (٢٠/ ٣٨٣) من «مجموع الفتاوى»: إذا لم يكن هناك شبهة. اهـ
وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم، وهو اختيار ابن القيم ﵀. (١)
مسألة [٥]: هل يُقتل الشارب في الرابعة
؟
• عامة أهل العلم على عدم القتل، ونقل الترمذي الإجماعَ على عدم العمل بالحديث الوارد بالقتل في الرابعة، وحمله الجمهور على أنه منسوخ.
واحتجوا على نسخه بحديث عمر بن الخطاب ﵁ في «صحيح البخاري» (٦٧٨٠) أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الله، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ الله ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ، فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَالله مَا عَلِمْتُ، أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ».
قال شيخ الإسلام ﵀: وهذا من أجود ما يُحتجُّ به على أنَّ الأمر بقتل الشارب في الثالثة، والرابعة منسوخٌ.
قال: ولكن نسخ الوجوب لا يمنع الجواز إذا رأى الإمام المصلحة في ذلك. انتهى بتصرف.
وقد قيل: إنَّ الإجماع لم يصح.