Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: مقدار الحد على الشارب.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٥٦٧

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

مسألة [١]: حكم شرب الخمر

.

شرب الخمر من كبائر الذنوب، ودلَّ على تحريمه الكتاب، والسنة.

أما من القرآن: فقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة:٩٠ - ٩١].

ومن السنة: حديث أنس ﵁ عند الترمذي (١٢٩٥)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لعن الله في الخمر عشرة» وذكر منهم: «شاربها»، وإسناده حسن.

وحديث عبدالله بن عمرو بن العاص ﵄ عند النسائي (٨/ ٣١٤) وغيره: «لا يشرب الخمر رجل من أمتي؛ فيقبل الله منه صلاة أربعين يومًا» وإسناده صحيح.

وفي «صحيح مسلم» (٢٠٠٢) من حديث جابر ﵁ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنَّ حقًّا على الله لمن شرب المسكر أن يسقيه الله من طينة الخبال يوم القيامة .. ».

وأجمع المسلمون على تحريم الخمر في الجملة. (١)

مسألة [٢]: مقدار الحد على الشارب

.

• من أهل العلم من قال: حدُّه ثمانون جلدة. وهذا قول مالك، والثوري،