فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وأبي حنيفة، وأحمد في رواية، والشافعي في قولٍ؛ لأنَّ هذا الذي استقر عليه الأمر في عهد عمر ﵁ بإشارة الصحابة، وعُزِي هذا القول للجمهور.
• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ حدَّه أربعون. وهو قول الشافعي في الأصح عنه، وأحمد في رواية، وأبي ثور، وداود الظاهري وأصحابه.
واستدلوا بحديث أنس، وحديث علي ﵄ اللذين في الباب.
• وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنَّ الخمر لا حدَّ فيها، وإنما فيها التعزير. نقله عنهم ابن المنذر، والطبري، ونُقل هذا القول عن الزهري، وأخرج أحمد (٢٩٦٣)، وأبو داود (٤٤٧٦)، عن ابن عباس ﵄ أنه قال: لم يقت النبي ﷺ في الخمر حدًّا، شرب رجل، فسكر، فانطلق به إلى النبي ﷺ، فلما حاذى دار العباس انفلت منهم، فدخل على العباس، فالتزمه، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فضحك، ولم يأمر فيه بشيء. ولكن في إسناده: محمد بن علي بن يزيد بن ركانة، وهو مجهول الحال.
واستُدِلَّ لهذا القول بحديث أبي هريرة ﵁ في «البخاري» (٦٧٧٧)، قال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ: «اضْرِبُوهُ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللهُ. قَالَ: «لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ».
وَأَخْرَجَ (٦٧٧٤) عَنْ عُقْبَةَ بنِ الحَارِثِ ﵁ أن النَّبِيَّ ﷺ جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ، أَوْ