فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٢٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ جِيءَ بِسَارِقٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» فَقَالُوا: إنَّمَا سَرَقَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «اقْطَعُوهُ» فَقُطِعَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَةَ كَذَلِكَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الخَامِسَةَ فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ». أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَاسْتَنْكَرَهُ. (١)
١٢٤٠ - وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ الحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ نَحْوَهُ. وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ القَتْلَ فِي الخَامِسَةِ مَنْسُوخٌ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: إذا تكررت من الرجل السرقة
؟
أمَّا في أول السرقة؛ فتُقطع يده اليمنى من مفصل الكف، وهو الكوع، ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم، كما ذكر ذلك ابن قدامة، وابن كثير رحمة الله عليهما؛ لأنَّ هذا هو الوارد عن الصحابة، نُقل عن عمر، وعلي ﵄، ولا مخالف لهما من الصحابة.