فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٢٣٨ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ -لَمَّا أَمَرَ بِقَطْعِ الَّذِي سَرَقَ رِدَاءَهُ فَشَفَعَ فِيهِ-: «هَلَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الجَارُودِ وَالحَاكِمُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: هل يشترط في القطع مطالبة المسروق منه بالعين المسروقة
؟
• اشترط ذلك الجمهور؛ لأنه بعدم المطالبة يحتمل أن يكون أهداها له، أو باعها له، أو للسارق فيها شبهة، أو ما أشبه ذلك. واستدلوا على ذلك بحديث الباب.
• وذهب أحمد في رواية، وحُكي رواية عن مالك أنه لا يشترط ذلك، بل يقطع وإن لم يطالب؛ لأنَّ هذا من حقوق الله.
والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (٢)
مسألة [٢]: إذا ملك السارق العين المسروقة ببيع، أو هبة، أو غير ذلك
؟
• جمهور أهل العلم على أنه إن كان ذلك قبل الرفع إلى الحاكم، والمطالبة؛ فلا