Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٧]: السرقة في المجاعة وعام السنة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٥٤٥

مسألة [١٧]: السرقة في المجاعة وعام السنة

.

• مذهب أحمد، والأوزاعي عدم قطع من سرق في المجاعة؛ لما نُقل عن عمر أنه قال: لا قطع في عذق، ولا عام سنة. وهو من طريق: يحيى بن أبي كثير، عن عمر، ولم يدركه؛ فهو منقطع.

• وجاء عن عمر أنه قال لحاطب عند أن سرق غلمانه ناقة رجل من مُزينة وانتحروها: لولا أني أظن أنك تجيعهم؛ لقطعتهم. ثم غرَّم حاطبًا مثلي قيمة الناقة (ثمانمائة درهم)، وهو عند البيهقي (٨/ ٢٧٨)، وغيره من طريق: يحيى ابن عبدالرحمن بن حاطب، عن عمر، ولم يسمع منه؛ فهو منقطع.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣): وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَا يَجِدُ مَا يَشْتَرِيهِ، أَوْ لَا يَجِدُ مَا يَشْتَرِي بِهِ؛ فَإِنَّ لَهُ شُبْهَةً فِي أَخْذِ مَا يَأْكُلُهُ، أَوْ مَا يَشْتَرِي بِهِ مَا يَأْكُلُهُ.

قال: فَأَمَّا الْوَاجِدُ لِمَا يَأْكُلُهُ، أَوْ الْوَاجِدُ لِمَا يَشْتَرِي بِهِ وَمَا يَشْتَرِيهِ؛ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ، وَإِنْ كَانَ بِالثَّمَنِ الْغَالِي. ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. اهـ

وقد رجَّح الحافظ ابن القيم عدم القطع في ذلك، واعتبر ذلك شبهة تمنع قيام الحد، والله أعلم. (١)