فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٢]: هل يقطع في سرقة الفواكه، والخضروات المحروزة
؟
• مذهب الجمهور أنه يقطع فيه؛ لحديث عبدالله بن عمرو ﵄: «ومن خرج بشيء منه بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن؛ فعليه القطع». (١)
• وقال أبو حنيفة: لا قطع على سارق الطعام الرَّطب الذي يتسارع إليه الفساد، كالفواكه، والطبائخ؛ لحديث: «لا قطع في ثمر، ولا كثر».
وأُجيب عنه بأنه مبين بحديث عبدالله بن عمرو ﵄.
• وقال الثوري: ما يفسد في يومه، كالثريد، واللحم؛ لا قطع فيه.
والصحيح قول الجمهور. (٢)
مسألة [٣]: من سرق شيئا من الطيور كالحمام والدجاج
؟
• ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن فيها القطع إذا أخذها من مراحها، وبلغ نصاب القطع، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر.
• وقال بعض أهل العلم: ليس فيها قطع، وهو قول أحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وروي هذا القول عن عثمان بن عفان ﵁ بسند فيه جابر الجعفي، وهو متروك.
والصحيح هو القول الأول إذا كان أخذها من حرز، والله أعلم. (٣)