فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٢]: نصاب المال الذي تقطع فيه يد السارق
.
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ أقل ما تقطع فيه اليد ربع دينار من الذهب، أو ما يعادله من غيره. وهذا قول الشافعي وأصحابه، وأبي بكر بن حزم، وعمر بن عبدالعزيز، والأوزاعي، والليث، ورواية عن إسحاق، وعن داود، وهو قول عائشة ﵂، ونُقل عن عمر، وعثمان، وعلي ﵃، والأسانيد إليهم ضعيفة كما في «الفتح»، و «الأوسط» (١٢/ ٢٧٨)
واستدل هؤلاء بحديث عائشة ﵂ الذي في الباب، وهو صريح في ذلك.
• وذهب جماعةٌ إلى أنَّ النصاب ربع دينار، أو ثلاثة دراهم، أو ما قيمته ثلاثة دراهم من غيرهما، وهذا قول مالك، وأحمد في رواية، وإسحاق.
واستدلوا على ذلك بحديث عائشة ﵂، وحديث ابن عمر ﵄، المذكورين في الباب.
• ونُقل عن أحمد رواية أنه يقطع في ثلاثة دراهم، ويقوم ما عداها بها، ولو كان ذهبًا، وحكاه الخطابي عن مالك، والمشهور عنه القول الذي قبله.
• تقطع اليد في ربع دينار، وفي ثلاثة دراهم، وما يبلغ قيمة أحدهما، وهو المشهور عن أحمد، ورواية عن إسحاق؛ لحديث عائشة، وابن عمر ﵃.
• تقطع في خمسة دراهم، قال بذلك ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، ونقل عن الحسن، وسليمان بن يسار، ونقله ابن المنذر (١٢/ ٢٧٨) عن عمر ﵁ بإسناد