Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: إقامة السيد على عبده، أو أمته الحد؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤٦٩

مسألة [٢]: تغريب العبيد والإماء

.

• أكثر الفقهاء على عدم تغريبهم، وهو قول الحسن، وحماد، ومالك، وأحمد، وإسحاق، والشافعي في قول.

واستدلوا بحديث أبي هريرة ﵁ المتقدم؛ فإنه ذكر الجلد، ولم يذكر التغريب، و حديث عبادة ظاهره في الأحرار؛ لقوله: «جلد مائة»، ولأنَّ في تغريبه إضرارًا بالسيد.

• وذهب الثوري، وأبو ثور، والشافعي في قول إلى أنه يغرَّب نصف عام؛ لقوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء:٢٥]، وثبت النفي بدون تحديد عن عمر، وابن عمر، وابن مسعود ﵃، واستدلوا على ذلك بعموم حديث عبادة، وبفعل الصحابة المذكورين. والذي يظهر لي أنَّ القول الأول أقرب؛ لما ذكرناه، والله أعلم. (١)

مسألة [٣]: إقامة السيد على عبده، أو أمته الحد

؟

• عامة أهل العلم على أنَّ للسيد أن يقيم الحد على مملوكه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ الذي في الباب، وكذا أثر علي ﵁.

• وخالف الحنفية، فقالوا: إنما ذلك للسلطان.

والصحيح قول الجمهور، واشترط الجمهور أن يكون السيد عنده معرفة بكيفية