Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: حد الزاني من العبيد والإماء.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤٦٨

الجلد، وإذا كان هذا في المحصنة، فغير المحصنة أولى، وقاسوا العبد عليها بجامع الرق، وقد جاء هذا القول عن عمر، وعلي ﵄، وفي إسناد كل واحد من الأثرين مجهول الحال، وجاء عن ابن مسعود أيضًا من طريق ولده: عبيدة، ولم يسمع منه.

القول الثاني: إن كانا مزوجين؛ فعليهما نصف الحد، ولا حدَّ على غير المزوجين، صحَّ هذا القول عن ابن عباس ﵄، وقال به طاوس، وأبو عبيد.

وأُجيب عن هذا القول بحديث أبي هريرة ﵁ الذي في الباب: «إذا زنت أمة أحدكم ... »؛ فإنه عامٌّ يشمل المتزوجة وغير المتزوجة.

القول الثالث: على الأمة المزوجة نصف الحد، وعلى العبد الحدُّ كاملًا مائة جلدة، وفي غير المزوجة قولان:

أحدهما: لا حد عليها.

والثاني: جلد مائة. وهذا قول داود الظاهري.

القول الرابع: قال أبو ثور: إذا لم يحصنا بالتزويج؛ فعليهما نصف الحد، وإن أحصنا؛ فعليهما الرجم.

وهذا قول مخالف للآية: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ﴾ الآية.

وأقرب هذه الأقوال هو القول الأول، والله أعلم. (١)