فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٢٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ثُمَّ إنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. (١)
١٢١٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد. وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مَوْقُوفٌ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: حد الزاني من العبيد والإماء
.
• اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنَّ حدَّهما خمسون جلدة، ذكرًا أو أنثى، محصنًا أو غير محصنٍ، وهذا قول الجمهور، منهم: الحسن، والنخعي، ومالك، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وأحمد، والشافعي.
واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء:٢٥]، والرجم لا ينصف؛ فَعُلِم أنَّ المقصود