Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٨]: هل يشترط في إقرار المرء على نفسه بالزنى تكرار الإقرار؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤٥٢

حَيَاتُهُ بِمَنْعِهِ، كَانَ الرَّجُلُ فِيهِ كَالْمَرْأَةِ، فَإِذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْحَدُّ؛ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: (إنَّ التَّخْوِيفَ يُنَافِي الِانْتِشَارَ) لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ التَّخْوِيفَ بِتَرْكِ الْفِعْلِ، وَالْفِعْلُ لَا يُخَافُ مِنْهُ، فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ، وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقْوَالِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. اهـ

ورجَّح ذلك الإمام ابن عثيمين ﵀. (١)

مسألة [٢٧]: بِمَ يثبت الزنى

؟

ذكر أهل العلم أنَّ الزنى يثبت بأمرين:

أحدهما: إقرار الرجل، أو المرأة بذلك. الثاني: شهادة أربعة رجال عدول.

واختلفوا في أمرٍ ثالث، وهو: الحمل.

مسألة [٢٨]: هل يُشترط في إقرار المرء على نفسه بالزنى تكرار الإقرار

؟

• من أهل العلم من اشترط في الإقرار أن يقر على نفسه أربع مرات بذلك، وهو قول الحكم، وابن أبي ليلى، وأصحاب الرأي، وأحمد وأصحابه.

واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة ﵁ الذي في الباب، وبحديث نعيم ابن هزال عند أبي داود (٤٣٧٧)، وفيه: حتى قالها أربع مرات، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنك قد قلتها أربع مرات، فبمن؟ ... » الحديث، وفي إسناده: هشام بن سعد، وفيه ضعف.

• وذكر جماعةٌ من أهل العلم أنه لا يشترط تكرارها، بل لو أقر على نفسه مرة