Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: اشتراط الإحصان، وبماذا يحصل الإحصان؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤٣٤

مسألة [٤]: اشتراط الإحصان، وبماذا يحصل الإحصان

؟

الرجم لا يجب إلا على المحصن بإجماع أهل العلم؛ لما جاء في حديث عمر ﵁ في الباب: «إن الرجم حقٌّ على من زنى، وقد أحصن»، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث»، وذكر منها: «أو زنًى بعد إحصان»، ولحديث الباب: «هل أحصنت؟».

وقد اشترط أهلُ العلم للإحصان شروطا:

الأول: الوطء في القُبُل.

ولا خلاف في اشتراطه؛ للحديث: «الثيب بالثيب»، والثيابة تحصل بالوطء في القبل؛ فوجب اعتباره، ولا خلاف في أنَّ عقد النكاح الخالي عن الوطء لا يحصل به إحصان.

ويُشترط أن يكون وطئًا حصل به تغييب الحشفة؛ لأنَّ ذلك حد الوطء الذي يتعلق به أحكام الوطء.

الثاني: أن يكون الوطء في نكاح.

لأنَّ النكاح يسمى إحصانًا، بدليل قول الله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء:٢٤] يعني: المتزوجات.

قال ابن قدامة ﵀: وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي أَنَّ التَّسَرِّيَ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِحْصَانُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِنِكَاحٍ، وَلَا تَثْبُتُ فِيهِ أَحْكَامُهُ. اهـ