Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: حقيقة الزنى.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤٣١

من كبائر الذنوب وعظامها، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:٣٢].

وعن ابن مسعود ﵁ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سئل: أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله نِدًّا وهو خلقك». قلت: ثم أيُّ؟ قال: «أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك». قلت: ثم أيُّ؟ قال: «أن تزاني حليلة جارك»، أخرجه البخاري برقم (٤٤٧٧)، ومسلم برقم (٨٦).

وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن»، أخرجه البخاري برقم (٥٥٧٨)، ومسلم برقم (٥٧).

فائدة: كان حدُّ الزنى في أول الإسلام الحبس للمرأة، والأذية للمرأة والرجل؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا * وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء:١٥ - ١٦].

ثم نسخ الله ذلك كما في حديث عبادة بن الصامت الذي في الباب، وقد بيَّنت ذلك في كتابي «فتح المنان فيما صح من منسوخ القرآن».

مسألة [٢]: حقيقة الزنى

.

الزنى: هو وطءُ المرأة من غير عقد شرعي، أو عقد شبهة، أو شبهة وطءٍ، أو