فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَبِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ أَحْصَنْت؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
١٢٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ: «لَعَلَّك قَبَّلْت، أَوْ غَمَزْت، أَوْ نَظَرْت؟» قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (٢)
١٢٠٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: إنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا، فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: عَلَى مَنْ زَنَى، إذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٣)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مع ذكر مسائل أخرى ملحقة
مسألة [١]: تحريم الزنى
.
تحريم الزنى أمرٌ مقطوع به، وهو معلومٌ في دين الإسلام بالاضطرار، بل هو