Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٩]: خطأ الإمام والحاكم وعماله.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٢٧٠

وإسحاق، وأحمد في رواية؛ لأنها جناية خطإٍ؛ فكان عقلها على العاقلة، كما لو كانت الجناية من غيره.

• وذهب الجمهور إلى أنَّ الجناية هدر، ولا يلزم العاقلة شيء، وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٢/ ٣٣ - ٣٤): وَهِيَ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ عَامِرَ بْنَ الْأَكْوَعِ بَارَزَ مَرْحَبًا يَوْمَ خَيْبَرَ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَمَاتَ (١)، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِيهِ بِدِيَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، وَلَوْ وَجَبَتْ لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ؛ وَلِأَنَّهُ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمْ يَضْمَنْهُ غَيْرُهُ، كَالْعَمْدِ، وَلِأَنَّ وُجُوبَ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ إنَّمَا كَانَ مُوَاسَاةً لِلْجَانِي، وَتَخْفِيفًا عَنْهُ، وَلَيْسَ عَلَى الْجَانِي هَاهُنَا شَيْءٌ يَحْتَاجُ إلَى الْإِعَانَةِ وَالْمُوَاسَاةِ فِيهِ؛ فَلَا وَجْهَ لِإِيجَابِهِ، وَيُفَارِقُ هَذَا مَا إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى غَيْرِهِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ تَحْمِلْهُ الْعَاقِلَةُ؛ لَأَجْحَفَ بِهِ وُجُوبُ الدِّيَةِ؛ لِكَثْرَتِهَا. اهـ

مسألة [١٩]: خطأ الإمام والحاكم وعماله

.

إن كان خطؤه في غير الحكم والاجتهاد؛ فعلى عاقلته بلا خلاف، وإن كان خطؤه في الحكم والاجتهاد؛ فعلى قولين:

• منهم من قال: على عاقلته أيضًا. وهو قول أحمد في رواية، والشافعي في قول؛ لما رُوي عن عمر ﵁ أنه بعث إلى امرأة ذكرت بسوء، فأجهضت جنينها، فقال عمر لعلي: عزمت عليك لا تبرح حتى تقسمها على قومك. وهو أثر ضعيف،