فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١١٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا أَوْ رِمِّيًّا بِحَجَرٍ، أَوْ سَوْطٍ، أَوْ عَصًا، فَعَلَيْهِ عَقْلُ الخَطَأِ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا، فَهُوَ قَوَدٌ، وَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ». أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: معنى قوله: «عِمِّيًّا أَوْ رِمِّيًّا»
.
العميا: بكسر العين المهملة، وتشديد الميم، والياء المثناة من تحت بالقصر، فِعِّيلى من العمى، ورميا بزنة الأول مصدران يُراد بهما المبالغة.
قال في «النهاية» (٣/ ٣٠٥): العميا بالكسر والتشديد والقصر، فِعِّيلى من العَمَى، كالرمِّيَّا من الرمي، والخصيصى من التخصيص، وهي مصادر، والمعنى أن يوجد بينهم قتيل يَعْمَى أمره، ولا يتبين قاتله؛ فحكمه حكم قتيل الخطإ تجب فيه الدية. اهـ
مسألة [٢]: إذا قتل قتيل بين أناس لا يعلم من قتله
.
ويكون قتله إما بسبب زحام، أو حصل بينهم ضرب بدون سلاح، أو ما أشبه