فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
لحمان محيطان بالفرج من الجانبين، يُعرف انتهاؤهما؛ فوجب فيهما القصاص.
• وقال بعضهم: لا قصاص فيه؛ لأنه لحم، وليس له مفصل ينتهي إليه؛ فلم يجب فيه القصاص كلحم الفخذين.
والأول أصح عند الشافعية، وهو أقرب، والله أعلم. (١)
مسألة [١٨]: القصاص في الأليتين
.
• مذهب الحنابلة، والشافعية وجوب القصاص فيها؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾؛ ولأنَّ لهما حدًّا ينتهيان إليه؛ فجرى القصاص فيهما.
• وقال المزني: لا قصاص فيهما؛ لأنهما لحمٌ متصل بلحم، فأشبه لحم الفخذ.
والصحيح الأول. (٢)
مسألة [١٩]: القصاص في العين
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٥٤٧): أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقِصَاصِ فِي الْعَيْنِ، وَمِمَّنْ بَلَغَنَا قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ مَسْرُوقٌ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ (٣)، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ الله تَعَالَى: