فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
قال أبو عبدالله غفر الله له: مذهب مالك أرجح -والله أعلم؛ لعدم تحقق المساواة. (١)
مسألة [١٥]: إذا قطع بعض الذكر
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٥٤٥): وَيُؤْخَذُ بَعْضُهُ بِبَعْضِهِ، وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِالْأَجْزَاءِ دُونَ الْمِسَاحَةِ، فَيُؤْخَذُ النِّصْفُ بِالنِّصْفِ، وَالرُّبْعُ بِالرُّبْعِ، وَمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ فَبِحَسَبِ ذَلِكَ. اهـ (٢)
مسألة [١٦]: القصاص في الأُنثيين
.
قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٥٤٦): وَيَجْرِي الْقِصَاصُ فِي الْأُنْثَيَيْنِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ النَّصِّ وَالمَعْنَى. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ فَإِنْ قَطَعَ إحْدَاهُمَا، وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: إنَّهُ مُمْكِنٌ أَخْذُهَا مَعَ سَلَامَةِ الْأُخْرَى؛ جَازَ. فَإِنْ قَالُوا: لَا يُؤْمَنُ تَلَفُ الْأُخْرَى. لَمْ تُؤْخَذْ؛ خَشْيَةَ الْحَيْفِ، وَيَكُونُ فِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ. وَإِنْ أُمِنَ تَلَفُ الْأُخْرَى؛ أُخِذَتْ الْيُمْنَى بِالْيُمْنَى، وَالْيُسْرَى بِالْيُسْرَى. اهـ (٣)
مسألة [١٧]: القصاص في شفري المرأة
.
في ذلك وجهان للحنابلة، والشافعية:
• فمنهم من يقول: فيه القصاص؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾؛ ولأنهما