فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١١٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَسَأَلُوهَا: مَنْ صَنَعَ بِك هَذَا: فُلَانٌ، فُلَانٌ حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا فَأُخِذَ اليَهُودِيُّ فَأَقَرَّ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: هل يقتل الرجل بالمرأة
؟
إذا قتلت المرأة رجلًا؛ تُقتل به بلا خلاف.
• وإذا قتل الرجلُ المرأةَ؛ فيقتل بها كذلك عند عامة أهل العلم.
• إلا أنَّ بعضهم يقول: على أولياء المرأة إذا طلبوا القصاص نصف دية لأولياء الرجل؛ لأنَّ دية الرجل ضعف دية المرأة، قال بذلك الحسن، وعطاء، وجاء عن علي ﵁ من طريقين يصلح بهما للتحسين. والصحيح هو القول الأول، وقد جاء نحو ذلك عن عمر، وعبدالله بن مسعود ﵄، وفي إسنادهما ضعف.
• وقد ذهب الجمهور إلى أنَّ الرجل يقاص حتى فيما دون النفس.
• وخالف أبو حنيفة، فقال: لا قصاص فيما دون النفس.
واستدل الجمهور بالآية نفسها ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة:٤٥].
والصحيح قول الجمهور. (٢)