فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١١٦٢ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْت لِعَلِيٍّ ﵄: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ غَيْرَ القُرْآنِ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللهُ تَعَالَى رَجُلًا فِي القُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قُلْت: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: العَقْلُ وَفِكَاكُ الأَسِيرِ، ولَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (١)
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، وَقَالَ فِيهِ: «المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ». وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: قتل المسلم بالكافر
.
إذا قتل المسلم كافرًا؛ فإنْ كان حربيًّا فلا قود عليه بالإجماع.
• وأما إن كان ذميًّا فالجمهور على أنه لا يقتل به أيضًا، ويأثم المسلم على قتله؛ لأنه معصوم الدم، واستدلوا على عدم القود به بحديث الباب: «ولا يقتل مسلم بكافر». وثبت عن عمر ﵁ من طرق أنه قضى بذلك، وكذا ثبت القول بذلك عن عثمان، وعلي ﵄. أخرجها عنهم ابن المنذر في «الأوسط» (١٣/ ٥٤).