Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٠]: إذا بلغت الجارية سبع سنوات، فهل تخير كالغلام؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ١٤٧

اخْتَارَ أَحَدَهُمَا صَارَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ اخْتِيَارُ شَهْوَةٍ، لَحَظِّ نَفْسِهِ، فَاتَّبَعَ مَا يَشْتَهِيه، كَمَا يَتَّبِعُ مَا يَشْتَهِيه فِي المَأْكُولِ وَالمَشْرُوبِ، وَقَدْ يَشْتَهِي المُقَامَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فِي وَقْتٍ، وَعِنْدَ الْآخَرِ فِي وَقْتٍ، وَقَدْ يَشْتَهِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا. اهـ

وما ذكره ابن قدامة ﵀ في هذه المسألة هو تنصيص الإمام الشافعي، وعليه أصحابه، كما في «الحاوي الكبير» (١١/ ٥٠٩).

مسألة [٩]: إذا خير، فلم يختر واحدًا منهما، أو اختارهما معًا

؟

ذكر أهل العلم أنه يقدم أحدهما بالقرعة؛ لأنه لا مزية لأحدهما على صاحبه، ولا يمكن اجتماعهما على حضانته، فقدم أحدهما بالقرعة، فإذا قدم بها ثم اختار الآخر؛ رُدَّ إليه. «المغني» (١١/ ٤١٦ - ).

تنبيه: يُخَيَّر الطفل إذا كان الوالدان كلاهما من أهل الحضانة، ويشترط أن لا يكون الغلام معتوهًا؛ فإن كان معتوهًا؛ فله حكم الطفل الصغير الذي لا يعقل. (١)

مسألة [١٠]: إذا بلغت الجارية سبع سنوات، فهل تخير كالغلام

؟

• مذهب الشافعي أنها تخير كالغلام؛ لأنَّ حديث أبي هريرة ﵁ الذي في الباب يتناول الجارية؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يعلق الحكم؛ لكونه غلامًا.

• ومذهب مالك أنَّ الأم أحق بها حتى تتزوج، ويدخل بها زوجها.

• ومذهب أحمد، وأبي حنيفة أنَّ أباها أحق بها؛ لأنه يصونها، ويحفظها، وينفق