Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: إذا افترقا ولهما ولد بالغ؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ١٤٥

وتزيينه له، وتربيته عليه، وهذا أعظم الضرر. والحضانة إنما تثبت لحظ الولد؛ فلا تشرع على وجه يكون فيه هلاكه، وإهلاك دينه.

• وقال ابن القاسم، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: تثبت له الولاية. واستدلوا بحديث رافع بن سنان الذي في الباب، وتقدم أنه ضعيف؛ فلا حجة لهم فيه، وقالوا: إن الحنو والرحمة لا تزال مع اختلاف الدين.

والصحيح القول الأول. (١)

مسألة [٥]: إذا فارق الرجل زوجته، فمن أحق منهما بحضانة الطفل

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٤١٣): إذَا افْتَرَقَ الزَّوْجَانِ، وَلَهُمَا وَلَدٌ طِفْلٌ أَوْ مَعْتُوهٌ، فَأُمُّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِكَفَالَتِهِ إذَا كَمُلَتْ الشَّرَائِطُ فِيهَا، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَهَذَا قَوْلُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، وَالثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَإِسْحَاقَ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَهُمْ. اهـ

ثم استدل بحديث عبدالله بن عمرو بن العاص الذي في أول الباب.

مسألة [٦]: إذا افترقا ولهما ولد بالغ

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٤١٤): وَلَا تَثْبُتُ الْحَضَانَةُ إلَّا عَلَى الطِّفْلِ أَوْ المَعْتُوهِ فَأَمَّا الْبَالِغُ الرَّشِيدُ؛ فَلَا حَضَانَةَ عَلَيْهِ، وَإِلَيْهِ الْخِيرَةُ فِي الْإِقَامَةِ عِنْدَ مَنْ شَاءَ مِنْ أَبَوَيْهِ؛ فَإِنْ كَانَ رَجُلًا، فَلَهُ الِانْفِرَادُ بِنَفْسِهِ؛ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُمَا،